العلامة الحلي

350

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

ولو مات صاحب ديون غريبا ، لم يكن لقاضي بلدة « 1 » الموت استيفاء ديونه ، فإن أخذها حفظها على الوارث . خاتمة : اعلم أنّ بعض علماء الإماميّة - وهو معين الدين المصري رحمه اللّه - سلك في المسائل الدوريّة طريقا استخرجها ، وذلك أنّه إذا ذكر الموصي في وصيّته للموصى له أنّ له ثلث ما لأحد بنيه أو أحد أبويه أو الزوج أو الزوجة أو غيرهم من الورثة إلّا ربع المال أو سدسه أو ثمنه أو نصف سدسه أو نصف ثمنه أو غير ذلك ، نبسط المسألة أوّلا على سهام صحاح ، يخرج منه صاحب الفرض والورثة بسهام صحاح ، ثمّ نضيف إليها للأجنبيّ الموصى له بمثل سهام من أوصى له بمثله ، ونضربها في مخرج المستثنى أيّ مخرج كان من ربع أو سدس أو ثمن أو غير ذلك ، ثمّ نعطي كلّ من استثني له من نصيبه ما استثني ، ونعطي كلّ واحد من باقي الورثة بحساب ذلك من المستثنى ، وما بقي قسمته على جميع سهام الورثة وسهام الموصى له ، لكلّ واحد منهم بقدر سهامه . وانظر إن كان من استثني يستغرق الجملة أو يستغرق أكثرها حتى لا تصحّ القسمة على الباقي ، فلا يتعرّض للقسمة ، فإنّها لا تصحّ . مثال ذلك : لو خلّف أبا وابنين وبنتا ، وأوصى لأجنبيّ بمثل ما لأحد ابنيه إلّا ربع المال ، أصل الفريضة من ستّة ، للأب السّدس سهم واحد ، ولكلّ واحد من الابنين سهمان ، وللبنت سهم ، ونضيف إلى الأصل للأجنبيّ مثل ما لأحد الابنين ، وهو سهمان ، ثمّ نضرب الثمانية في أربعة مخرج الرّبع المستثنى ، يبلغ اثنين وثلاثين ، نعطي كلّ ابن ثمانية ؛ لأنّها الرّبع المستثنى ، ونعطي البنت بحساب هذا الاستثناء أربعة ، وكذلك نعطي الأب

--> ( 1 ) في « ر ، ل » : « بلد » .